محمد خليل المرادي

56

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

جاءنا الشيخ لابسا للعمامه * يتجلّى تحتها شبيه الغمامة وهو في نفسه كبير عظيم * ليس في فعله يرى من ملامه يا لعمري وإنّه شيخ سوء * جلّ أفعاله محلّ الندامة وله أيضا : لما تجلّت نكهة اللاهوت * فيما بدا من عالم الناسوت فعلمت تقديس الوجود وإنّه * باد عن الرحموت لا الرهبوت وانظر لسرّ الاستوا في قوله * تبدو لديك شواهد التابوت ومن هجوه قوله في أهل التكية : يا نزولا للتكيّه * أنتم أهل البليّه كل من رام حماكم * حلّ في أقوى رزية ما لكم قطّ صفاء * لا ولا حال وفيّه بل أمور إن تراءت * فرّ منها ذو التقيّه ما لوردكم ورود * بل حظوظكم جليّه واشتهاركم وبال * للتعقّب والحميّه والتراؤس والترائي * والتكبّر بالمزيّه لا دقيقة خير تبدى * منكم سرّا خفيّه بل دعاء في مهاو * أنزلتكم بالسويّه شيخكم للجهل شيخ * كم حوى لفساد نيّه مزهر السوء كذوب * دارس السنّة السنيّه آكل السّحت دواما * خلقه السّوء سجيّه كم له فشر وفشر * كم له مكر الطويّه كم يداهن كم يعاني * ماله عيش هنيّه كم يفاخر كم يباهي * للتعاظم والأنيّه كم له جرّار سوء * كم ينال به العطيّه لا جزاه اللّه خيرا * فهو دجّال البريّه وكانت وفاة المترجم في حادي عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف . ومن غريب ما وقع له بعد وفاته أنّه لما أبيعت كتبه ، واشترتها فضلاء دمشق ، صار كلّ من أخذ كتابا من